الشيخ نجم الدين الطبسي

89

في رحاب حكومة الإمام المهدي ( ع )

آخر ذلك إلى الجنة ؟ فقال : يا رشيد أنت معي في الدنيا والآخرة . قالت : فو اللّه ما ذهبت الأيام حتى أرسل إليه عبيد اللّه بن زياد الدعّي فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأبى أن يبرأ منه ، فقال له الدعيّ : فبأي ميتة قال لك تموت ؟ فقال له : أخبرني خليلي أنك تدعوني إلى البراءة منه فلا أبرأ فتقدمني فتقطع يديّ ورجلي ولساني ، فقال : واللّه لأكذبن قوله فيك . قالت فقدموه ، فقطعوا يديه ورجليه وتركوا لسانه . فحملت أطراف يديه ورجليه ، فقلت : يا أبت هل تجد ألما مما أصابك ؟ فقال : لا يا بنية إلا كالزحام بين الناس . فلما احتملناه وأخرجناه من القصر اجتمع الناس حوله ، فقال : إيتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم ما يكون إلى يوم الساعة ! فأرسل إليه الحجام حتى قطع لسانه ، فمات رحمة اللّه عليه في ليلته » « 1 » . - دور النساء في عصر النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : نظرا إلى أن النساء في حكومة الإمام المهدي عليه السّلام سيكون لهنّ الدور نفسه الذي كان لهن في صدر الإسلام ؛ لذلك سنقوم بدراسة دور النساء في ذلك العصر . إن الروايات وإن كانت تشير إلى أن النساء كنّ يداوين الجرحى ، ويقمن على المرضى ؛ ولكن قد يكون ذلك مثالا لأهم

--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، ص 75 ، أحوال الرشيد . تنقيح المقال ، ج 1 ، ص 431 ، وج 3 ، ص 82 . معجم رجال الحديث ، ج 7 ، ص 190 ، أعيان الشيعة ، ج 32 . ص 6 ، سفينة البحار ، ج 3 ، ص 357 . رياحين الشريعة ، ج 5 ، ص 40 . أقول : الظاهر أن قاتله هو : زياد بن أبيه لا عبيد اللّه ، راجع تعليقنا في الجزء الثالث من موسوعة مع الركب الحسيني . وراجع أيضا القاموس للتستري 4 : 371 .